فهرس الكتاب

الصفحة 3038 من 3182

فتقرر بهذا أن الرافضي من رفض ذلك الإمام لتركه لسب الشيخين ، والإمامية يسبون الشيخين وجمهور الصحابة ، بل وسائر المسلمين ماعدا من كان على مثل اعتقادهم ، ويسبون أيضًا زيد بن علي وينتقصونه كما يعرف ذلك من له إلمام بكتبهم .

وقال الإمام النووي في شرح مسلم مالفظه: وسموا رافضة من الرفض وهو الترك .

قال الأصمعي وغيره: لأنهم رفضوا زيد بن علي وتركوه .

وهكذا صرح جماعة من العلماء بأن الرافضة هم هؤلاء وصرح جماعة أيضًا بأن الرافضة هم الذين يسبون الصحابة من غير تقيد .

ويالله العجب من هذه الفرقة كيف تبلغ بهم محبة أمير المؤمنين إلى مالايرضاه؟ بل إلى ماهو على خلافة كما أسلفناه! .

وقد حكى الإمام عبدالله بن حمزة في كتابه الكاشف للإشكال الفارق بين التشيع والإعتزال مالفظه: والمسلك الثاني أن أمير المؤمنين هو القدوة ولم يعلم من حاله عليه السلام لعن القوم ولا التبرّؤ منهم ولاتفسيقهم يعني المشايخ ، أي الخلفاء قبله .

قال وهو قدوتنا فلا نزيد على حده الذي وصل إليه ولاننقص شيئًا من ذلك لأنه امامنا وإمام المتقين وعلى المأموم اتباع اثار إمامه واحتذاء أمثاله فإن تعدّى خالف وظلم . إنتهى

وروى الإمام الهادي في يواقيت السير أنه حين مات أبوبكر قال علي عليه السلام رضي الله عنك والله لقد كنت بالناس رؤوفًا رحيمًا . أنتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت