فهرس الكتاب

الصفحة 3039 من 3182

وقد روى أئمة الحديث والسير عن أمير المؤمنين أنه كان يرضي عن الصحابة ويترحم عليهم وكان يمدحهم ويبالغ في الثناء عليهم وذلك أمر معروف عند اهل العلم ولكنا اقتصرنا على نقل كلام أولئك الأئمة من أولاده لأن روايتهم اقطع لعرق الشك وأصم لداء اللجاج من رواية غيرهم ، فهل يليق لمن يعد نفسه من شيعة أميرالمؤمنين أن يخالفه هذه المخالفة فيلعن من كان يرضى عنه ويترحم عليه . وهل هذا إلا من المعاندة والمخالفة لهديه القويم والخروج عن الصرط المستقيم؟فأي خير في تشيع يفضى إلى مثل هذا ويوقع الهلكة كما ورد أنه يهلك فيه عليه السلام فرقتان محب غال ومبغض ، قال: والفرقة الإمامية هي التي غلت في المحبة فهلكت فمن اقتدى بهم فهو من جملة الهالكين بنصوص الأحاديث الصحيحة وتصريح علماء الدين ، فيامن يدعى أنه من أتباع الإمام زيد بن علي كيف لا تقتدى به في ذلك المنهج الجلي ؟

الاترى كيف رضي بمفارقة تلك الجيوش التي قامت تنصره على منابذة سلاطين الجور؟ ولم يسمح بالتبرئ من الشيخين أبي بكر وعمر ، بل احتج على الرافضة بأنهما كانا وزيري جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولاشك أنه يؤلم الرجل مايؤلم وزيره ومن أهان الوزير فقد أهان السلطان فلهذا قال المنصور بالله في كلامه السابق من تبرأ من الصحابة فقد تبرأ من محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت