فهرس الكتاب

الصفحة 3045 من 3182

وبما أن الأئمة لم يستمر وجودهم، وتوقف ظهورهم باختفاء الإمام الثاني عشر، فإنه يرى أن لا يتوقف، النضال من أجل تسلم الحكم، ويرى أن الأشخاص الذين يناط بهم قيام الدولة، هم فقهاء الشيعة الذين رووا أحاديث الأئمة،وعلموا علمهم دون سواهم .

وهو في ذلك يخطئ من يرى من الشيعة أن من الواجب انتظار الإمام الغائب، وليس عليهم المجاهدة لتسلم الحكم، ويحتكم بذلك إلى الأدلة العقلية والنصوص التي وجدها في كتاب الشيعة لإثبات ما يراه .

فهذه القضية التي يعالجها الخميني،وهي صلب الكتاب ومعناه، قضية تطعن أهل السنة في الصميم، فهو يرى أن سعي أهل السنة للحكم ظلم وجور، وأن الذين يستحقون قول الولاية هم فقهاء الشيعة فحسب ومما استدل به الخميني على مذهبه قول إمامهم أن القضاء محصور بمن كان نبيا أو وصي نبي، والفقيه ( ويعين به الشيعي طبعا) هو وصي النبي، وفي عصر الغيبة يكون إمام المسلمين و قائدهم والقاضي بالقسط دون سواه (ص76) وينقل لنا الخميني قول الإمام الغائب الذي جاء منه حال الغيبة ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواه حديثنا، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ) (ص77) .

ويقول في ص49 ( وقد فوض الله الحكومة الإسلامية الفعلية المفروض تشكيلها في زمن الغيب نفس ما فوضه إلى النبي ص وأمير المؤمنين ..) .

هذه هي القضية الأساسية التي يدور حولها الكتاب. وقد نوره به في الصفحة الأولى من الكتاب، وعرف به أيضا، حين ذكر بالخط الواضح الكبير اسم كتابه ( دروس فقهية ألقاها سماحة الإمام الخميني، والمرجع الأعلى للشيعة، على طلاب علوم الدين في النجف الأشرف، تحت عنوان( ولاية الفقيه) .

وبالرغم من أن عنوان الكتاب يفصح عن موضوعه، فإن عقيدة الخميني ومذهبه واضحان أيضا من خلال صفحاته وضوحا بينا كما سترى وسنعرض لذلك كله ونوضحه حتى يتبين وجه الحق قبل أن يتسرع متساهل، فيفزو للخميني ما ينكره هو نفسه، لو عرض عليه أو سمعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت