فهرس الكتاب
يقول الذهبي عن ذلك: ويدخل فيهم من نسل فاطمة وغيرهم، لأن الرافضة رووا أحاديث وأعداد مهولة في من قتل مع الجيش من نسل فاطمة فقط، حيث ذكر فطر بن خليفة أن عدد من قتل من نسل فاطمة سبعة عشر رجلًا، ولاشك أن هذا العدد مبالغ فيه كثير جدًا. انظر: تاريخ الإسلام للذهبي حوادث سنة 61 هـ (ص 21) وتاريخ خليفة (ص 235) والمعجم الكبير (3/ 14 و119) ، وفطر هذا من غلاة الشيعة.
ثم إن ابن ذي الجوشن حمل رأس الحسين وأرسله إلى ابن زياد. أخرج البخاري عن أنس بن مالك: أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين بن علي، فجعل ينكت وقال في حسنه شيئًا، فقال أنس: كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مخضوبًا بالوسمة. البخاري مع الفتح (7/ 119) ، والوسمة هي نبات يخضب به الوجه ويميل إلى السواد.
وعند الترمذي وابن حبان من طريق حفصة بنت سيرين عن أنس قال: كنت عند ابن زياد فجيء برأس الحسين فجعل يقول بقضيب في أنفه ويقول ما رأيت مثل هذا حسنًا يُذكر، قلت: أما إنه كان أشبههم رسول الله صلى الله عليه وسلم. صحيح سنن الترمذي (3/ 325) والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (9/ 59 - 6) .
وللطبراني في المعجم الكبير (5/ 26) و (3/ 125) من حديث زيد بن أرقم، فجعل قضيبًا في يده، في عينه وأنفه فقلت: ارفع قضيبك فقد رأيت فم رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضعه. وزاد البزار من وجه آخر عن أنس قال: فقلت له إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلثم حيث تضع قضيبك، قال: فانقبض. أورده الحافظ في الفتح (7/ 121) .
إن الصورة الحقيقة لمقتل الحسين رضي الله عنه لم تتضح بعد لدى كثير ممن يسمع عنها لما حدث من اختلاط الروايات الحقيقية بالمكذوبة التي افتراها الرافضة الحمقى وروج لها الإخباريين بأسلوب يهدر كل القيم والمثل.