فهرس الكتاب

الصفحة 3124 من 3182

فرأيت أنّ من واجبي أن أميط اللثام وأظهر الحقيقة التي أراد إطفاءها المجرمون.

فليتحطم هذا القلم ولتتناثر هذه الأنامل ، ولينطفئ هذا الشعاع إن لم أشف صدور المؤمنين من هؤلاء الذين ما زالوا يشفون صدر الشيطان وصدر الباطل والإثم من صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

فما أخلق المسلم أن يغار على أمثال الصدّيق والفاروق وخالد وعمرو وأبي عبيدة وسائر أولئك الأبطال الذي علقوا الإسلام وفتوحه بقرص الشمس مشرقة ومغربة.

مراجعات مزوّرة ...

إنّ إدعاء كون المراجعات التي دارت بين الشيخ سليم البشري رحمه الله وبين عبد الحسين شرف الدين مراجعات حقيقية إدعاء يفتقد إلى الدليل والبرهان بل الدليل والبرهان خلافه.

والمتأمل لهذه المراجعات سواء أكان سنيًا أو شيعيًا منصفًا سيدرك هذا بلا شك ... بقليل من الإنصاف وبتمعن في الطرح الذي يعرضه عبد الحسين.

أسئلة كثيرة ترد على الذهن تحتاج منك إلى إجابة...

لماذا صاغ عبد الحسين المراجعات بألفاظه هو بدلًا من كتابة مراجعات الشيخ سليم البشري الحقيقية؟

ولماذا لم تُطبع هذه المراجعات إلا بعد وفاة الشيخ سليم البشري؟

لقد اعترف عبد الحسين بهذه الحقيقة في مقدمة مراجعاته بقوله ( وأنا لا أدعي أنّ هذه الصحف صحف تقتصر على النصوص التي تألفت يومئذ بيننا ولا أنّ شيئًا من ألفاظ هذه المراجعات خطه غير قلمي ) . (1)

تلك حقيقة يدركها كل من يقرأ المراجعات ، ويبقى التساؤل باقيًا ... ما الذي جعل من المتعذر على عبد الحسين نشر رسائل الشيخ البشري الحقيقية التي أرسلها له البشري وتلقى عليها الردود في حين لا يجد عبد الحسين أي صعوبة في الحصول على مراسلاته هو التي أرسلها إلى البشري ، والتي يُفترض أن لا تكون في متناول يده؟!

لقد خطّ قلم عبد الحسين هذه المراجعات بل زاد فيها وأزبد ، وانساب حبر ذاك القلم إلى حد التحرير والعبث في فحوى هذه المراجعات ، هذا على فرض أنها حصلت بالفعل إذ لا دليل ملموس يؤكد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت