وقد اعترف عبد الحسين بنفسه بهذه الحقيقة إذ يقول: ( فإنّ الحوادث التي أخرّت طبعها فرّقت أيضًا - كما قلنا - غير أنّ المحاكمات في المسائل التي جرت بيننا موجودة بين هاتين الدفتين بحذافيرها مع زيادات اقتضاها الحال ، ودعا إليها النصح والإرشاد ، وربما جرّ إليها السياق على نحو لا يخل بما كان بيننا من الاتفاق ) . (2)
ولم يشر عبد الحسين إلى هذه التغييرات ، وهنا حُق لأسئلة أخرى أن تتسلل وتطرح نفسها.
من يضمن عدم إخلال عبد الحسين بفحوى تلك المراجعات طالما كان له الحق في الزيادة عليها وتحريرها وكتابتها بصيغة جديدة على أنها المراجعات التي دارت بينه وبين الشيخ البشري؟
وما حجم هذه الزيادات؟ وكيف صيغت المراجعات وما الذي حُرر فيها أو حُذف بالضبط؟
من حقك أن تسأل لكن ليس من حق الشيخ البشري أن يجيبك لأنّ مراجعاته المحررة صيغت بعد وفاته وطبعت محررة والمراجعات الأصلية لا يعلم أحد عنها شيئًا !
(1) المراجعات ص5-6
(2) أيضًا
هل كان الشيخ سليم البشري من طلاب حوزة النجف؟!
( وإني لواقف على ساحل بحرك اللجي أستأذنك في خوض عبابه والغوص على درره ، فإن أذنت غصنا على دقائق وغوامض تحوك في صدري منذ أمد بعيد ، وإلا فالأمر إليك وما أنا فيما أرفعه بباحث عن عثرة أو متتبع عورة ولا بمفند أو مندد وإنما أنا نشّاد ضالة وبحّاث عن حقيقة ) .
قد يبدو لك من خلال تأمل هذه العبارات أنّ عبد الحسين يحكي لك ثناء أحد طلبته في الحوزة عليه ، لكن المدهش أنّ هذه العبارات المذكورة هي عبارات زعم عبد الحسين أنّ الشيخ البشري كتبها منذ المراجعة الأولى !
فالشيخ سليم البشري شيخ الأزهر آنذاك وفقًا لمراجعات عبد الحسين بمثابة تلميذ لعبد الحسين يريد من أستاذه عبد الحسين أن يمنّ عليه بما دليه من المعرفة ، هكذا منذ أول مراجعة وقبل حتى أن تبهره دلائل عبد الحسين الباهرة !