هكذا بدا لي عبد الحسين وهو يقول ( فإنّ مصر بلد ينبت العلم ، فينمو به على الإخلاص والإذعان للحقيقة الثابتة بقوة الدليل ، وتلك ميزة لمصر فوق مميزاتها التي استقلت بها ) في حين أنّ أحاديث الشيعة الإثني عشرية تخفي وراءها حقيقة أخرى أخفاها عبد الحسين وتظاهر بخلافها.
روى الكليني في الكافي 5/318 عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال عن مصر (قال رسول الله صللى الله عليه وآله وسلم( لا تغسلوا رؤوسكم بطين مصر ، فإنه يذهب بالغيرة ويورث الدياثة ) !
وروى أيضًا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول ( وذكر حديثًا في ذم مصر فقال: ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( لا تغسلوا رؤوسكم بطينها ولا تأكلوا في فخّارها فإنه يورث الذلة ويُذهب بالغيرة ، قلنا له: قد قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: نعم.
وروى أيضًا في الكافي 6/391 عن يعقوب بن يزيد رفعه قال: قال أمير المؤمنين ع: ماء نيل مصر يميت القلوب !
وروى المجلسي في موسوعته الحديثية بحار الأنوار 63/451 عن جعفر الصادق عليه السلام قوله ( تفجّرت العيون من تحت الكعبة ، وماء نيل مصر يميت القلوب والأكل في فخارها وغسل الرأس بطينها يذهب بالغيرة ويورث الدياثة ) !
هذا عن نيل مصر ، لكن ماذا عن أبناء مصر؟
روى النوري الطبرسي في مستدرك الوسائل 2/311 والمجلسي في بحار الأنوار 73/973 نقلًا عن الحميري في قرب الإسناد عن الرضا عليه السلام أنه قال: ما غضب الله على بني إسرائيل إلا أدخلهم مصر ، ولا رضي عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها ..