فقد أخرج البخاري في «صحيحه» (ح3445) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما سمع عمر رضي الله عنه يقول على المنبر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله» .
وإن شاء الله سنواصل الحديث لتمييز الخبيث من الطيب.
هذا ما وفقني الله إليه وهو وحده من وراء القصد.
الرد السوي على من قال بشرب بول النبي صلى الله عليه وسلم
نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصص التي جاءت في شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم، ولقد بينا في الحلقة السابقة من «تحذير الداعية من القصص الواهية» أن قصة شرب الصحابية أم أيمن لبول النبي صلى الله عليه وسلم
والتي جاءت في كتاب «الفتاوى المعاصرة» للدكتور علي جمعة- مفتي الجمهورية- هي قصة واهية وسندها شديد الضعف لا يصلح للمتابعات ولا الشواهد كما هو ظاهر من
تخريج وتحقيق طرق القصة التي أخرجها الإمام الطبراني في «الكبير» ، وأبو نعيم في «الدلائل» ، والحاكم في «المستدرك» ، وأكد هذا مجمع البحوث الإسلامية:
أولًا: رفض مجمع البحوث الإسلامية:
لقد نشرت جريدة «الأهرام» في عددها (44008 بتاريخ 3/6/2007م) ،
في الصفحة الأولى:
«مجمع البحوث الإسلامية يرفض فتوى التبرك ببول الرسول جملة وتفصيلًا،
حيث جاء تحت هذا العنوان أن مجمع البحوث الإسلامية في جلسته أمس تناول فتوى
الدكتور علي جمعة - مفتي الجمهورية وعضو المجمع- التي أصدرها بخصوص جواز التبرك بشرب بول النبي صلى الله عليه وسلم وتضمنها كتابه «الفتاوى المعاصرة» ،
وأكد رفضه الفتوى جملة وتفصيلًا، وجاء في الجريدة أن هذا الرفض للفتوى دعا الدكتور علي جمعة مفتي