فهرس الكتاب

الصفحة 3181 من 3182

ثانيًا: خير بني أمية وهو عمر بن عبد العزيز ثبتت استتابته لغيلان واحتجاجه عليه بالقرآن وبيانه له موطن الخلل عنده

ثالثًا: قول الجبرية لما ظهر ذمه الشاميون

قال ابن تيمية في درء التعارض:"ونظير هذا القصص المعروفة التي ذكرها الخلال في كتاب السنة هو وغيره في مسألة اللفظ ومسألة الجبر ونحوهما من المسائل، فإنه لما ظهرت القدرية النفاة للقدر وأنكروا أن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء، وأن يكون خالقًا لكل شيء وأن تكون أفعال العباد من مخلوقاته، أنكر الناس هذه البدعة، فصار بعضهم يقول في مناظرته: هذا يلزم منه أن يكون الله مجبرًا للعباد على أفعالهم، وأن يكون قد كلفهم ما لا يطيقونه، فالتزم بعض من ناظرهم من المثبتة إطلاق ذلك، وقال: نعم يلزم الجبر، والجبر حق، فأنكر الأئمة ـ كـ الأوزاعي وأحمد بن حنبل ونحوهما ـ ذلك على الطائفتين، ويروى إنكار إطلاق الجبر عن الزبيدي وسفيان الثوري وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم."

وقال الأوزاعي وأحمد ونحوهما: من قال إنه جبر فقد أخطأ، ومن قال لم يجبر فقد أخطأ، بل يقال: إن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء، ونحو ذلك.

وقالوا: ليس للجبر أصل في الكتاب والسنة، وإنما الذي في السنة لفظ الجبل لا لفظ الجبر فإنه قد صح «عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال لأشج عبد القيس إن فيك لخلقين يحبهما الله: الحلم والأناة.

فقال: أخلقين تخلقت بهما، أم خلقين جبلت عليه؟ فقال: بل خلقين جبلت عليهما.

فقال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله»""

والأوزاعي والزبيدي شاميان ، ثم إنه ليس من الحكمة أن يقول وال الناس مجبورون على أفعالهم ففي هذه الحال لن يمكنه معاقبة أحد !

ولو كانت الجبرية مذهب بني أمية لكان قول القدرية أكثر ما يكون شيوعًا في الكوفة حيث التشيع وعلى العكس فالقدرية الشاميون والبصريون أكثر من بكثير من الكوفيين بل هم قلة قليلة جدًا في الكوفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت