فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 3182

8/169/11898) عن ابن السكن أن بركة خادم أم حبيبة كانت تكنى أيضًا أم أيمن أخذًا من هذا الحديث.

ثالثًا: ادعاء ورد

لما كان المعترض لا دراية له بهذا التحقيق المبني على الأصول راح يدعي التفتيش المبني على القص واللصق أن الدارقطني صحح قصة شرب بركة لبول النبي صلى الله عليه وسلم نقلًا عن عبد الحق الأشبيلي.

ولم يدر هذا القماش أن العلامة المناوي في «فيض القدير» (5/178) قال: وتعقبه ابن القطان بأن الدارقطني لم يقض فيه بصحة ولا ضعف والخبر متوقف الصحة على العلم بحال الرواية، فإن ثبتت ثقتها صحت روايتها، وهي لم تثبت.

وفي «اقتفاء السنن» : هذا الحديث لم يضعفوه، وهو ضعيف، ففيه حكيمة، وفيها جهالة، فإنه لم يرو عنها إلا ابن جريج ولم يذكرها ابن حبان في الثقات». اهـ.

قلت: وحتى لو وثقها ابن حبان فقد أورد الشيخ الألباني رحمه الله في مقدمة «تمام

المنة في التعليق على فقه السنة» خمس عشرة قاعدة: قال في «القاعدة الخامسة» :

«عدم الاعتماد على توثيق ابن حبان» : «إن المجهول بقسميه لا يقبل حديثه عند جمهور العلماء، وقد شذ عنهم ابن حبان فقبل حديثه» . اهـ.

قلت: ولقد طبقنا القواعد العلمية الحديثية عند الجمهور واستبان منها أن القصة واهية ومنكرة.

رابعًا: دلائل أخرى على نكارة القصة:

جاء في قصة «شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم» :

أ- «كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت سريره» .

ب- «قام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل إلى فخارة من جانب البيت فبال فيها» .

قلت: ووضع البول في قدح أو فخارة تحت السرير منهيعنه.

فقد أخرج الإمام الطبراني في «المعجم الأوسط» (3/51) (ح2098) بسنده عن بكر بن

ماعز قال: سمعت عبد الله بن يزيد يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا ينقع بول في طسْت في

البيت، فإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه بول ينقع ولا تبولن في مغتسلك». اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت