وأورده الحافظ المنذري في «الترغيب والترهيب» (1/136) وقال: «رواه الطبراني في «الأوسط» بإسناد حسن والحاكم، وقال صحيح الإسناد».
لذلك أورده الشيخ الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (1/136((ح147) ،وقال
الإمام السيوطي في «زهرة الربى على المجتبى» (1/32- سنن النسائي) عن حديث كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت سريره»، وقال الشيخ ولي الدين يعارضه
ما رواه الطبراني في «الأوسط» بإسناد جيد من حديث عبد الله بن يزيد مرفوعًا.
قلت: وقصة وضع بول النبي تحت سريره صلى الله عليه وسلم وشربه لم تصح، وهذا الحديث يظهر نكارته، فلا يمكن الجمع بالتأويل بينهما كما هو مقرر في علم «مختلف الحديث» ، فهذه هي الأمانة العلمية التي تعرفها الصناعة الحديثية لا التقميش المبني على القص واللصق.
خامسًا: شاهد
حاول البعض أن يثبت قصة شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم فنقل عن بعض المحققين حول بول النبي صلى الله عليه وسلم،
قوله: «وللحديث شاهد من حديث عائشة بسند صحيح أخرجه النسائي وغيره» .
قلت: ولقد فرح أصحاب التقميش وظنوا أنهم على شيء من قصة شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم،
ولكن
هيهات، وإلى القارئ الكريم تحقيق هذا الشاهد:
التخريج للشاهد:
أخرج النسائي (ح33) عن عائشة قالت: «يقولون: إن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلى عَلِيٍّ، لقد
دعا بالطست ليبول فيها، فانخنثت نفسه وما أشعر فإلى
من أوصى؟ اهـ.
قال النسائي: أخبرنا عمرو بن علي. قال: أخبرنا أزهر قال: أخبرنا ابن عون عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة به.
وأخرجه الإمام البخاري (ح4459) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، أخبرني أزهر به،
وكذلك (ح2741) ، وفيه عن عائشة: «وقد كنت مسندته إلى صدري فدعا بالطست» .
قلت: بمقارنة حديث عائشة بما أوردناه آنفًا من أحاديث قصة شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم نجد أنه: