فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 3182

وكذلك الشيعة خذلوا أئمتهم في مواطن عديدة وتركوا مناصرتهم في أصعب الظروف، فقد خذلوا عليًا رضي الله عنه مرات كثيرة وتقاعسوا عن القتال معه في أحرج المواقف التي واجهها، حتى اشتهر سبه لهم وذمهم في خطب كثيرة منها ما جاء في نهج البلاغة أنه خطب فيهم مرة بعد خذلهم إياه فقال: (3) .

فها هو ذا علي رضي الله عنه الذي يغالون فيه ذلك الغلو المفرط يشتكي من خذلانهم له وتفرقهم عنه عند القتال.

وخذلوا أيضا أبناءه من بعده، فقد خذلوا الحسين رضي الله عنه أعظم خذلان حيث كتبوا له كتبا عديدة في توجهه إليهم، فلما قدم عليهم ومعه الأهل والأقارب والأصحاب، تركوه وتقاعدوا عن نصرته وإعانته بل انضم أكثرهم إلى أعدائه خوفا وطمعا، وصاروا سببا في شهادته وشهادة كثير من أهل بيته من بينهم الأطفال والنساء (4) .

وخذلوا أيضا زيد بن علي بن الحسين فقد تعهدوا بنصرته وإعانته فلما جد الأمر وحان القتال أنكروا إمامته لعدم براءته من الخلفاء الثلاثة فتركوه في أيدي الأعداء، ودخلوا به الكوفة فقتل (5) .

طعن اليهود والشيعة في الله تبارك وتعالى

لا يوجد اختلاف بين ما ينسبه اليهود من الندم والحزن لله تعالى، وبين ما ينسبه الشيعة من البداء إلى الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت