فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 3182

فقد جاء في سفر التكوين (2) .

فمفهوم هذا النص أن الله تعالى خلق الإنسان ولم يكن يعلم أنه سيصدر منه الشر مستقبلا، فلما صدر منه ذلك حزن وتأسف على خلقه له، تعالى الله عن ذلك.

نسبة الشيعة البداء لله تعالى:

يطلق البداء في اللغة على معنين:

المعنى الأول: (الظهور بعد الخفاء) :

يقال بَدَا: بدْوَا بدْوا وبُدُوًّا وبداءً وبداءَةً وبُدُوًا: ظهر وأبديته، وبداءة الشيء: أول ما يبدو منه: وبادي الرأى ظاهره (1) .

وقد دل على هذا المعنى قوله تعالى: {وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون} (2) . قال ابن كثير في تفسير هذه الآية، (3) .

ودل عليه أيضا قوله تعالى: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} (4) .

المعنى الثاني: ( نشأة رأي جديد) .

قال الجوهري: بدا له في الأمر بداء أي نشأ له فيه رأي (5) .

وقال صاحب القاموس المحيط: بدا له في الأمر بْدوًا وبداءً وبداة نشأ له فيه رأي (6) .

قال: محمد التونسوي: وقد دل على هذا المعني قوله تعالى: {ثم بدا لهم من بعدما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} (7) .

> والبداء بمعنييه يستلزم سبق الجهل وحدوث العلم، وكلاهما محال على الله تعالى> (1) .

والشيعة يجيزون إطلاق لفظ البداء على الله تعالى: بل بالغوا في ذلك حتى أصبح اطلاق لفظ البداء على الله عقيدة لها مكانها في دين الشيعة، وقد جاءت روايات كثيرة في كتبهم في تعظيم هذه العقيدة، والحث على التمسك بها.

جاء في أصول الكافي في (كتاب التوحيد) تحت باب البداء عدة روايات في بيان فضل البداء أختار منها: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت