فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 3182

ولا يخفى ما في هذه الرواية من الافتراء والكذب على رب العالمين وذلك بنسبتهم البداء الذي هو تغير الرأى وتجدده إلى الحكيم العليم .

ومن الروايات الصريحة الدالة على نسبتهم الجهل إلى الله تعالى.

ما رووه عن جعفر الصادق أنه قال: ما بدا لله في شيء كما بدا له في إسماعيل ابني (1) .

وهذه الرواية لها مناسبة وهي: ما نسبوه إلى جعفر الصادق أنه نص على إمامة ابنه إسماعيل ثم مات إسماعيل، في حياة أبيه (2) . فكان المخرج من هذه الفضيحة نسبه البداء إلى الله تعالى.

وقد فسر هذه الرواية الصدوق قال: أما قوله فإنه يقول: (3) والذي يفهم من هذا أن موت إسماعيل ظهر لله بعد أن كان خافيا عليه، وأنه لم يكن معلوما له قبل حدوثه تنزه الله عن ذلك.

وفي رواية أخرى يروونها عن جعفر في موت ابنه إسماعيل أيضا أنه قال: (4) .

ومن الروايات التي ينسبون إلى الله فيها البداء: ما رواه الكليني عن علي بن محمد عن إسحاق بن محمد عن أبي هاشم الجعفري قال:

> كنت عند أبي الحسن عليه السلام بعد ما مضى ابنه أبو جعفر وإني لأفكر في نفسي، أريد أن أقول كأنهما أعني: أبا جعفر، وأبا محمد، في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر بن محمد عليهم السلام، وأن قصتهما كقصتهما، إذ كان أبو محمد المرجى بعد أبي جعفر عليه السلام. فأقبل علي أبو الحسن قبل أن أنطق فقال: نعم ياأبا هاشم بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر عليه السلام، ما لم يكن يعرف له، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله، وهو كما حدثتك نفسك، وإن كره المبطلون وأبو محمد ابني الخلف من بعدي، عنده علم ما يحتاج إليه، ومعه آلة الإمامة> (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت