فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 3182

· أولًا: هذه الآيةُ ـ وهي تُسَمَّى آيةُ التَّطهيرِ ـ إنّما نزلتْ في نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم كما قال اللهُ سبحانه وتعالى: [ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا - وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا - وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ] [الأَحْزَاب: 32 - 34] ، فالذي يُراعي سياقَ هذه الآياتِ يُوقِنُ أنّها في نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم خاصةً .

وأما قوله تعالى: [لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ] ولم يَقُلْ: (عَنْكُنَّ) وقولِه سبحانه وتعالى: [ وَيُطَهِّرَكُمْ] ولم يَقُلْ: (وَيُطَهِّرَكُنَّ) ،لأنَّ النِّسَاءِ دخلَ مَعهنَّ النَّبِيُّ (وهو رأسُ أهلِ بيتهِ) ،ولهذا نظائرُ في كتابِ الله تعالى منها:

-ما جاءَ عن زَوْجةِ إبراهيمَ صلى الله عليه وسلم: [ قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ] [هُود:73] ،والمرادُ هنا بأَهْلِ الْبَيْتِ: (إبراهيمُ وزوجتهُ) .

-قول الله سبحانه وتعالى عن مُوسَى صلى الله عليه وسلم: [ فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا ] [القَصَص:29] ،وكانتْ معه زوجتُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت