وإنّما كان (عَلِيٌّ وفَاطِمَةُ والحَسَنُ والحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عنهم) مِن أهلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بدليلِ حديثِ الكِسَاءِ ، لا بدليلِ الآيةِ وذلك لما أدخلَهُمُ تحتَ الكساءِ وقرأَ: [إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا] .
ثُمَّ إنَّ قولَه سبحانه وتعالى: [إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا] ليست آيةً مُستقِلَّةً ، بل هو جُزْءٌ مِن آيةٍ تتكلَّمُ عن نساءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وتبِعتْها آيةٌ تتكلَّمُ كذلك عنهنَّ . وهذا واضِحٌ جدًا لِمَن تأمَّلَ هذه الآيةَ وقرأها قراءةً مُتأنِّيَةُ بتجرُّدٍ وإنصافٍ .
· ثَانيا: إنَّ مفهومَ أهل بيت النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يتعدَّى زوجاتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، ويتعدى عَلِيًّا والحَسَنَ والحُسَيْنَ وفَاطِمَةَ إلى غيرهم ، كما في حديث زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ الذي رواه مُسْلِمٌ في (صحيحهِ) ، وفيه قولُه صلى الله عليه وآله وسلم: أُذَكِّرُكُمُ اللهَ في أَهْلِ بَيْتِي ثلاثًا.وقال زيد:أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ . هُمْ: آلُ عَليٍّ ، وَآلُ عَقِيلٍ ، وَآلُ جَعْفَرٍ ، وَآلُ عَبَّاسٍ .