فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 3182

وأيضًا هذا العمل مثل ما حكى الله عن المشركين بقوله تعالى { ويعبدون من دون الله ما لايضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبّئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون } (يونس 18) ، وهذه الآية من الوضوح بمكان بحيث لا يسع أن يقول الانسان أنا لا أعتقد النفع والضر بهذه الأضرحة بل أريد شفاعتها لأن الله يقول { ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله } نفس الحجة سواء بسواء، ومع ذلك حكم الله عليهم بالكفر، ويقول الطبرسي في قوله تعالى ( { ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله } أخبر سبحانه عن هؤلاء الكفار أنهم قالوا إنا نعبد هذه الأصنام لتشفع لنا عند الله) ، إذا عرفت ذلك فعليك بتطبيق نصيحة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لابن عباس حينما قال له (إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله) ، وليس الاستعانة بالأئمة كما يدعي الصدر.

ثم يدعي أن هذا الشرك هو إجماع المسلمين خلاف الوهابية، فلله أبوه ما أكذبه! فالاجماع المنعقد هو على العكس من ذلك، فقد قال أهل العلم (إن من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كَفَرَ إجماعًا، لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام الذين قالوا { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } ) ، وأخيرًا أقول لمن يجعل من الأولياء وسيلة وواسطة إلى الله تمعن بقوله تعالى { وإذا سألك عِبادي عنّي فإني قريب أُجيب دعْوة الدّاع إذا دعانِ فليسْتَجيبوا لي وليُؤمنوا بي لعلهم يَرْشدون } (البقرة 186) .

بيان معنى حديث افتراق الأمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت