فهرس الكتاب
1ـ نعم يوجد من فرق الشيعة من يؤلهون عليًا رضي الله عنه، وهذا أمرٌ ثابت لا ينكره إلا جاهل، أومدلّس، فهذه فرقة (السبئية) أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي قالوا بألوهية عليّ بن أبي طالب، وجاء أتباعه عليًا وقالوا له أنت هو، فقال لهم: ومن هو؟ قالوا: أنت الله فاستعظم الأمر، وأمر بنار فأحرقهم فيها (1) ، ولا يستطيع الرافضة الإمامية إنكار ذلك، فهذا الكشي ـ وهوعمدتهم في الرجال ـ يروي عن (( أبي جعفر عليه السلام قال: إن عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هوالله تعالى عن ذلك علوا كبيرًا، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه وسأله فأقر بذلك قال: نعم أنت هووقد كان ألقى في روعي أنك الله وإني نبي. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب، فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه بالنار وقال: إن الشيطان استهواه فكان يأتيه ويلقي في روعه ذلك ) ) (2) ، وتوجد فرقة أخرى تدعي أن جبريل خان الأمانة عندما أرسله إلى عليّ فغلط في طريقه فذهب إلى محمد وهي فرقة (الغرابية) (3) .
(1) الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم جـ5 ص (46 ـ 47) والفرق بين الفرق لابن طاهر ص (213) .
(2) رجال الكشي ص (99) عند ترجمة عبد الله بن سبأ.
(3) المنية والأمل لابن المرتضى ص (3) الفرق بين الفرق ص (225) الفصل لابن حزم جـ5 ص (42) .