واما الاثر الاخر فعلته عنعنة الاعمش , والاعمش لا يُقبل منه الا اذا صرح بالتحديث , قال الامام الخطيب:"أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّانَ الْوَرَّاقُ , قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ الْحَافِظُ:"قَدْ كَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِثْلُ شُعْبَةَ وَغَيْرِهِ التَّدْلِيسَ فِي الْحَدِيثِ , وَهُوَ قَبِيحٌ وَمَهَانَةٌ , وَالتَّدْلِيسُ عَلَى ضَرْبَيْنِ , فَإِنْ كَانَ تَدْلِيسًا عَنْ ثِقَةٍ لَمْ يَحْتَجْ أَنْ يُوقَفَ عَلَى شَيْءٍ وَقُبِلَ مِنْهُ , وَمَنْ كَانَ يُدَلِّسُ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا أَرْسَلَهُ حَتَّى يَقُولَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ , أَوْ سَمِعْتُ , فَنَحْنُ نَقْبَلُ تَدْلِيسَ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَنُظَرَائِهِ لِأَنَّهُ يُحِيلُ عَلَى مَلِيءٍ ثِقَةٍ , وَلَا نَقْبَلُ مِنَ الْأَعْمَشِ تَدْلِيسَهُ لِأَنَّهُ يُحِيلُ عَلَى غَيْرِ مَلِيءٍ , وَالْأَعْمَشُ إِذَا سَأَلْتَهُ: عَمَّنْ هَذَا؟ قَالَ: عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ , وَعَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ , وَابْنُ عُيَيْنَةَ , إِذَا وَقَّفْتَهُ , قَالَ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , وَمَعْمَرٍ , وَنُظَرَائِهِمَا , فَهَذَا الْفَرْقُ بَيْنَ التَّدْلِيسَيْنِ"اهـ . [5] "
وقال الامام ابن حبان:"وأما المدلسون الذين هم ثقات وعدول، فإنا لا نحتج بأخبارهم إلا ما بينوا السماع فيما رووا مثل الثوري، والاعمش ...."اهـ . [6]
وقال الامام ابن حجر:"الثالثة: من أكثروا من التدليس وعرفوا به وهم: "
37-وسليمان الاعمش"اهـ . [7] "
فعنعنة الاعمش غير مقبولة عند اهل العلم كما بينت من كلامهم , ولهذا اقول ان الاثر الثاني لا يصح , وعلته عنعنة الاعمش .