وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ الْخَطِيبُ « تَارِيْخُ بَغْدَادَ » (1/142) ، وَعَنْهُ ابْنُ عَسَاكِرَ « تَارِيْخُ دِمَشْقَ » (14/225) ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ « الْمَوْضُوعَاتُ » (1/408) ، وَالْمِزِّيُّ « تَهْذِيبُ الْكَمَالِ » (6/431) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مَيَّاحٍ السُّكَّرِيِّ ، وَابْنُ الشَّجَرِيِّ « الأَمَالِي الْخَمِيسِيَّةُ » (1/160) ، وَالذَّهَبِيُّ « سِيَرُ الأَعْلامِ » (4/342) كِلاهُمَا عَنْ أَبِي طَالِبٍ ابْنِ غَيْلانَ ، كِلاهُمَا - ابْنُ غَيْلانَ وَابْنُ مَيَّاحٍ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ بِهِ .
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الذَّهَبِيُّ: « هَذَا حَدِيْثٌ نَظِيْفُ الإِسْنَادِ ، مُنْكَرُ اللَّفْظِ . وَعَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ حَبِيبٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِيْنٍ ، وَخَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ » .
قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ بَيِّنُ النَّكَارَةِ ، فَلا وَجْهَ لِلْمُمَاثَلَةِ بَيْنَ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَقَتَلَةِ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، بَلَهْ الْمُضَاعَفَةَ فِي تَعْذِيبِهِمْ وَالتَّنْكِيلَ بِهِمْ ، عَلَى أَنَّهُمْ آثِمُونَ فَاسِقُونَ لا مَحَالَةَ ، وَالْوُزْرُ لازِمٌ لَهُمْ ، لا يَتَعَدَّاهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ مِمَّنْ بَرِئَ مِنَ الْجُرْمِ ، وَاسْتَبْشَعَهُ فِي حَقِّ رَيْحَانِةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَبَّةِ فُؤَادِهِ ، وَبَرِئَ مِنْ قَاتِلِهِ وَلَمْ يَتَوَلاَّهُ .
وَهَذَا الإِسْنَادُ خَاصَّةً وَاهٍ بِمَرَّةٍ . وَآفَتُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِىُّ الْبَغْدَادِيُّ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلا مَأْمُونٍ .