فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 3182

وقال شيخهم الصدوق: ( ليس سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم كسهونا لأن سهوه من الله عزوجل اسهاه ليعلم أنه بشر فلا يتخذ معبودًا دونه وسهونا من الشيطان ...) .

والحقيقة أن الشيعة اختلفت عقائدها في"مسألة سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم"، فكانت عقيدتهم في أول الأمر في عصر القمي الملقب عندهم بالصدوق - كما مرّ قوله - وشيخه محمد بن الحسن بن الوليد كان عقيدتهما وعقيدة جمهور الشيعة أن أول درجة في الغلو هو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فكانوا يعدون من ينفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الشيعة الغلاة !!وأظن أن عبد الحسين وشيعته من الغلاة كما هو واضح .

بل اعتبر القمي أن الذين ينفون السهو عن الأئمة من المفوضة لعنهم الله على حد تعبيره ، وأنهم ليسوا من الشيعة في نظرهم .

يقول شيخهم ابن بابويه الملقب بالصدوق في"من لا يحضرة الفقيه" (1/234) : (أن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) .

وذكر أن شيخه بن الوليد يقول: ( أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولو جاز أن ترد الأخبار الواردة في هذا المعني لجاز أن نرد جميع الأخبار و في ردها إبطال الدين و الشريعة، وأنا احتسب الأجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم والرد على منكريه ) .

قلت: ولكن تبدّلت الحال بعد ذلك وأصبح نفي السهو عن الأئمة وليس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ضرورات مذهب التشيع !!!

يقول شيخهم المامقاني وهو في كتابه"تنقيح المقال" ( 3/ 240) : ( أن نفي السهو عن الأئمة أصبح من ضرورات المذهب الشيعي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت