فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 3182

ونقول: مع أنهم نقلوا بأنفسهم في دواوينهم الحديثية أخبارًا عن أئمتهم تنفي عن أئمتهم السهو والنسيان .ومن يتتبع أخبارهم وأحاديثهم يجد مجموعة كبيرة منها تناقض دعواهم في عدم سهو أئمتهم وقد احتار فخرهم المجلسي بوجود كثير من الأخبار في كتبهم تناقض دعوى نفي السهو عن الأئمة، ولذا اعترف المجلسي فقال في"البحار" (25/351) ما نصه: ( المسألة في غاية الإشكال لدلالة كثير من الأخبار والآيات على صدور السهو عنهم وإطباق الأصحاب إلا من شذ منهم على عدم الجواز ) .

ثالثًا: حديث السهو لم ينفرد به أبا هريرة رضي الله عنه ، بل وافقه وشاركه عظماء وسادات من علماء أهل البيت رضي الله عنهم ، وأثبته علماء القوم في مصادرهم .

ففي"البحار" ( 17/101) : عن علي (ع) قال: صلّى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الظهر خمس ركعات، ثم انفتل، فقال له بعض القوم: يا رسول الله هل زيد في الصلاة شيء؟ فقال: وما ذاك ؟ قال: صلّيت بنا خمس ركعات، قال: فاستقبل القبلة وكبر وهو جالس، ثم سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع ثم سلّم، وكان يقول: هما المرغمتان .

وعن الباقر (ع) قال:صلّى النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاة وجهر فيها بالقراءة فلما انصرف قال لأصحابه: هل أسقطت شيئًا في القرآن ؟ قال: فسكت القوم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أفيكم أبي بن كعب ؟ فقالوا: نعم، فقال: هل أسقطت فيها شيء ؟ قال: نعم يا رسول الله أنه كان كذا وكذا00الحديث .

وفي"الوسائل" ( 5/307) : عن الحارث بن المغيرة النضري قال: قلت لأبي عبدالله (ع) : إنما صلّينا المغرب فسها الإمام فسلّم في الركعتين فأعدنا الصلاة ، فقال: ولم أعدتم ، أليس قد انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ركعتين فأتم بركعتين ؟ ألا أتممتم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت