فهرس الكتاب
قلت: إن هذا الطعن مردود إذ مبني على التعصب والهوى المذهبي ، وعلى عدم الأمانة العلمية وإذا اجتمع التعصب وعدم الأمانة في النقد أصبح البحث أو النقد مردودا لا قيمة له ، وأنت أيها القاريء عرفت الآن موقف"المؤلف"من أبي هريرة رضي الله عنه فهو لا ينشد سوى اشفاء غليله من هذا الصحابي الجليل .وإلا فإن موت أبي طالب مشركًا ورفضه بنطق الشهادتين لم يكن من رواية أبي هريرة وحده ، فقد رواه غيره من الصحابة كالعباس وأبي سعيد الخدري وجابر رضي الله عنهم .
وإن هذا الحديث قد رواه قومك .
ففي تفسير القمي: علي بن ابراهيم في تفسيره قوله تعالى: { إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [ القصص/56 ] ، قال: نزلت في أبي طالب فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: ياعم قل لا إله إلا الله أنفعك بها يوم القيامة ، فيقول يابن أخي أنا أعلم بنفسي فلما مات شهد العباس بن عبد المطلب عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه تكلم بها عند الموت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما أنا فلم أسمعها منه وأرجوا انفعه يوم القيامة .
وقال فضل الله الراوندي (الشيعي) في كتابه"نوادر الراوندي" (ص10) :( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهون أهل النار عذابًا عمي أخرجه من أصل الجحيم حتى أبلغ به الضحضاح عليه نعلان من نار يغلى منهما دماغه .