فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 3182

وقال المجلسي نقلًا عن ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: اختلف الناس في اسلام أبي طالب فقال الإمامية والزيدية: ما مات إلا مسلمًا وقال بعض شيوخنا المعتزلة بذلك منهم: الشيخ أبو القاسم البلخي وأبو جعفر الإسكافي وغيرهما، وقال أكثر الناس من أهل الحديث والعامة ومن شيوخنا البصريين وغيرهم: مات على دين قومه ويرون في ذلك حديثًا مشهورًا: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال عند موته: قل ياعم كلمة أشهد لك بها غدًا عند الله تعالى، فقال: لولا أن تقول العرب أن أباطالب جزع عند الموت لأقررت بها عينك، وروي إنه قال: أنا على دين الأشياخ ! وقيل: إنه قال: أنا على دين عبدالمطلب وقيل غير ذلك .

وروى كثير من المحدثين أن قوله تعالى: { مَاكَانَ لِلنَّبِىّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلىِ قُرْبَى مِنمبَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَبُ الْجَحِيم وَ مَاكَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَهِيم لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبِيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لّلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} [ التوبة/113-114] ، أنزلت في أبي طالب لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استغفرله بعد موته .

ورووا أن قوله تعالى: { إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} نزلت في أبي طالب .

ورووا أن عليًا (ع) جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! بعد موت أبي طالب فقال له: إن عمك الضال قد قضى فما الذي تأمرني فيه ؟ واحتجوا به لم ينقل أحد عنه أنه رآه يصلي، والصلاة هي المفرقة بين المسلم والكافر، وأن عليًا وجعفرا لم يأخذا من تركته شيئا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت