قال محمد بن خلف الملقب بوكيع في كتابه أخبار القضاة ( 2 / 197 ) : حديثنا علي بن عبد الله بن معاوية قال: حدثني أبي عن أبيه معاوية عن ميسرة عن شريح قال: تقدمت إلى شريح امرأة فقالت: أيها القاضي ، إني جئتك مخاصمة ، فقال لها: و أين خصمك ؟ قالت: أنت خصمي ، فأخلى المجلس و قال لها: تكلمي ، قالت: إني امرأة لي إحليل و لي فرج ، قال قد كان لأمير المؤمنين في هذا قصة ، وَرّث من حيث يجيء البول ، قالت: إنه يجيء منهما جميعًا ، قال: فانظري من أين يسبق ، قالت: ليس شيء منهما يسبق صاحبه ، إنما يجيئان في وقت واحد ، و ينقطعان في وقت واحد ، قال: إنك لتخبريني بعجيب ، قالت: و أخبرك بأعجب من ذلك ؛ تزوجني ابن عم لي ، فأخدمني خادمًا ، فوطئتها فأولجتها ، و إنما جئتك لما ولد لي لتفرق بيني وبين زوجي ، فقام من مجلس القضاء ، فدخل على علي عليه السلام ، فأخبره فقال علي: عليّ بالمرأة ، فأدخلت فقال: أحق ما يقول القاضي ؟ قالت: هو كما قال ، قال: فدعا بزوجها فقال: هذه امرأتك وابنة عمك ؟ قال: نعم ، قال: فعلمت ما كان ؟ قال: نعم ، قال: أخدمتها خادمًا فوطئتها فأولدتها ، ثم وطئتها أنت بعد ؟ قال: نعم ، قال: لأنت أحسن من خاصي أسد ، علي بدينار الخادم و امرأتين ، فجيء بهم ، فقال: خذوا هذه المرأة إن كانت امرأة فأدخلوها بيتًا ، و ألبسوها ثيابًا ، وعدوا أضلاع جنبيها ، ففعلوا ، فقال: عدد الجنب الأيمن أحد عشر و عدد الأيسر اثنا عشر ، فقال علي: الله أكبر ، فأمر لها برداء و حذاء ، و ألحقها بالرجال ، فقال زوجها: يا أمير المؤمنين زوجتي وابنة عمي فرقت بيني وبينها ، فألحقتها بالرجال ، عمن أخذت هذه القصة ؟ قال: إني أخذتها عن أبي آدم صلى الله عليه وسلم ، إن الله عز وجل خلق حواء من ضلع من أضلاع آدم ، فأضلاع الرجال أقل من أضلاع النساء بضلع ، ثم أمر بهم فأخرجوا .