فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 3182

لماذا إذن صدر التشيع ساكت وأبناؤه طرا لها لم يدولوا ؟

فهم أطبقوا سكتا ،وعف لسانهم وسكت جموع الهاشميين يكمل

وسأعتمد في التعريف بهؤلاء أولاّ على مصادرنا الحديثية غير الشيعية، كطبقات ابن سعد والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، والثقات لابن حبان، وتهذيب التهذيب لابن حجر ، وميزان الاعتدال للذهبي، ثم أثبت صحة كونهم من الشيعة من المصادرالشيعية المهمة نفسها،وقد اعتمدت على جملة كتب عليها التعويل عن الشيعة

قلت:وسوف أثبت بعض النماذج من مرويات أبي هريرة رضي الله عنه بأسانيد الشيعة في كتبهم، بأن الشيعة الأوائل كانوا يروون عن أبي هريرة رضي الله عنه ويحتجون بأحاديثه ، حتى أن شيخك النوري لم يجد في الأبواب التي عقدها في مستدركه بابًا يعقد به إلا وفيه حديث من أحاديث أبي هريرة ، مثال باب"كراهة استعمال الأجير قبل تعيين أجرته، وعدم جواز منع الأجير من الجمعة ، واستحباب إحكام الأعمال واتقانها"، وباب"استحباب دفع الأجرة إلى الأجير بعد الفراغ من العمل من غير تأخير قبل أن يجف عرقه ، وجواز اشتراط التقديم والتأخير ، وكذا كل ما يشترط في الاجارة".

بل نقل هاشم البحراني أن علي بن الحسين رضي الله عنه اعتق أحد غلمانه لما سمع حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

ففي"حلية الأبرار" (2/23-24 ) قال: وقال سعيد بن مرجانة يومًا عند علي بن الحسين سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من اعتق رقبة مؤمنة اعتق الله بكل ارب منها أربًا منه من النار حتى أنه ليعتق باليد اليد، وبالرجل الرجل، وبالفرج الفرج فقال علي (ع) سمعت هذا من أبي هريرة ؟ فقال سعيد: نعم فقال: لغلام له افره غلمانه وكان عبد الله بن جعفر قد اعطاه بهذا الغلام ألف درهم فلم يبتعه أنت حر لوجه الله

فانظركيف صدّق علي بن الحسين رضي الله عنه بحديث أبي هريرة رضي الله عنه وعمل بحديثه بدون تكذيب أو تردد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت