وعن أبي الاحوص عن أبيه عن عمار الساباطي قال: قدم أميرالمؤمنين (ع) المداين فنزل أيوان كسرى ! وكان معه دلف بن بحير كسرى فلما صلّى قام وقال لدلف قم معي وكان معه جماعة من أهل ساباط فما زال يطوف منازل كسرى ويقول لدلف كان لكسرى في هذا المكان كذاوكذا ويقول دلف والله ذلك فما زال كذلك حتى طاف الموضع بجميع من كان عنده ودلف يقول: يا سيدي ومولاي كأنك وضعت هذه الأشياء في هذه الأمكنة ثم نظر (ع) جمجمة نخرة ! فقال لبعض أصحابه: خذ هذه الجمجمة ثم جاء (ع) إلى الأيوان وجلس فيه ودعا بطست فيه ماء فقال للرجل: دع هذه الجمجمة في الطست ثم قال أقسمت عليك لتخبرني من أنا ومن أنت ؟ فقال الجمجمة بلسان فصيح !: أما أنت فأمير المؤمنين !! ،وسيد الوصيين وإمام المتقين !! ، وأما أنا فعبدك وابن أمتك !! كسرى أوشيروان فقال أميرالمؤمنين (ع) كيف حالك فقال يا أمير المؤمنين إني كنت ملكًا عادلا شفيقًا على الرعايا رحيمًا لا أرضى بظلم ولكن كنت على دين المجوس !! وقد ولد محمد في زمان ملكي وسقط من شرفات قصري ثلثة وعشرون شرفة في ليلة ولد فهممت أن أومن به من كثرة ما سمعت من الزيادة من أنواع شرفة وفضله ومرتبته عزه في السموات والارض ومن شرف أهل بيته ولكني تغافلت عن ذلك وتشاغلت عنه في الملك، فيها لها من نعمة ومنزلة ذهبت منت حيث لم أومن به !! فأنا محروم بعدم إيماني به !! ولكني مع هذا الكفر!!! خلصني الله تعالى من عذاب النار!! ببركة عدلي وإنصافي بين الرعية فأنا في النار والنار محرمة عليّ!!! فواحسرتاه لو أمنت به لكنت معكم يا سيد أهل بيت محمد ويا أميرالمؤمنين!!! .
قال التوسيركاني في كتابه"اللئالي" ( 4/ 217 - 218 و304 ) ما نصه: (وتأتي في لؤلؤ ولنذكر لك قصصًا ليطمئن قلبك!! بما مرّ قصة شريفة من رجل كان يلوط بالصبيان !!! وكان يحبه !!! ) .