فهرس الكتاب
وهذا كله ليس بذاك العلم في نظر الأئمة بالقياس لما عندهم من علوم، فقد قال أبو بصير:"دخلت على أبي عبد الله فقلت له: إن الشيعة يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وآله علم عليًا بابًا يفتح منه ألف باب، فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا محمد، علم والله رسول الله صلى الله عليه وآله عليًا ألف باب يفتح له من كل باب ألف باب: قلت له: هذا والله هو العلم. قال: إنه لعلم وليس بذاك" [وهي رواية طويلة تتحدث عن العلوم الوهمية التي عند الأئمة. انظرها في أصول الكافي: 1/238 وما بعدها، وانظر: بحار الأنوار: 40/130، الخصال: 2/176-177.] .
وقد استمر رسول الله صلى الله عليه وسلم طيلة حياته - كما تزعم روايات الشيعة - يعلم عليًا علومًا وأسرارًا لا يطلع عليها أحد سواه، وقد وصلت مبالغات الشيعة في هذه الدعاوى إلى مرحلة لا يصدقها عقل.. حتى قالوا بأن عليًا استمر في تلقي العلم من فم الرسول حتى بعد موته - عليه الصلاة والسلام -، وعقد المجلسي لهذا بابًا بعنوان:"باب ما علمه الرسول صلى الله عليه وآله عند وفاته وبعده.." [بحار الأنوار: 40/213-218.] .
وقالت الرواية الأولى في هذا الباب إن عليًا قال:"أوصاني النبي صلى الله عليه وآله فقال: إذا أنا متّ فغسلني بست قرب من بئر غرس [بئر غرس: بئر بالمدينة. (انظر: معجم البلدان: 4/193، معجم ما استعجم: 2/994، المراصد: 2/988) .] ، فإذا فرغت من غسلي فأدرجني في أكفاني، ثم ضع فاك على فمي، قال: ففعلت وأنبأني بما هو كائن إلى يوم القيامة" [بحار الأنوار: 40/213، بصائر الدرجات: ص80.] . وقالت الرواية الثانية بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال - كما يفترون:"يا علي، إذا أنا متّ فاغسلني وكفني ثم أقعدني وسائلني واكتب" [بحار الأنوار: 40/213، بصائر الدرجات: ص80.] .