فهرس الكتاب
ومضت بقية الروايات على هذا النسق المظلم، حتى قالوا بأن عليًا كان إذا أخبر بشيء قال:"هذا مما أخبرني به النبي صلى الله عليه وآله بعد موته" [بحار الأنوار: 40/215، الخرائج والجرائح: ص132.] . وهكذا يخربون بيوتهم بأيديهم، ويكشفون كذبهم بأنفسهم عبر مبالغتهم التي لا تكاد تنتهي، وهذا جزء من رواياتهم عن العلم الذي خصه النبي صلى الله عليه وسلم لعلي وأورثه الأئمة من بعده.
ولم يكتف الخيال الشيعي بهذا؛ بل زعم أن عند الائمة العلم المزبور، أو الكتب التي ورثوها عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد جاء على ذكر بعضها صاحب الكافي في باب عقده بعنوان"باب فيه ذكر الصحيفة، والجفر والجامعة ومصحف فاطمة - عليها السلام -" [أصول الكافي: 1/238-242.] ، وفي باب آخر بعنوان:"ما أعطى الأئمة عليهم السلام من اسم الله الأعظم" [أصول الكافي: 1/230.] ، وفي باب ثالث بعنوان:"باب ما عند الأئمة من آيات الأنبياء عليهم السلام" [أصول الكافي: 1/231-232.] .