فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 3182

وقد أشار شيخ الإسلام إلى ما يشبه هذه الدعوى حيث أشار إلى لون من استكشاف المستقبل بواسطة"حساب الجمل من حروف المعجم"وأشار إلى أن هذا مما ورث عن اليهود، وأن طائفة حاولت به استخرج مدة بقاء هذه الأمة" [فتاوى شيخ الإسلام: 4/82 (جمع الشيخ عبد الرحمن بن قاسم) .] .. فقد تكون تلك الدعوى السابقة كشبيهتها هذه ذات أصل يهودي.. وهي على العموم ضرب من الهوس والجنون، أو لون من الكيد للأمة وإلهائها عن مهمتها في هذه الحياة، ونوع من التلبيس على عوام الشيعة وخداعها، وإغراقها في جو من الطلاسم والألغاز لا تبصر من خلاله طريقها، ولا تهتدي بسبب ظلماته إلى الصراط المستقيم."

ومزاعمهم في هذا الباب لا تكاد تنتهي.

فقد افتروا بأن عليًا قال:"إن عندي صحفًا كثيرة.. وإن فيها لصحيفة يقال لها العبيطة، وما ورد عن العرب أشد عليهم منها، وإن فيها لستين قبيلة من العرب بهرجة [في القاموس: المبهرج: الباطل الرديء.. والمبهرج من المياه: المهمل الذي لا يمنع عنه، ومن الدماء: المهدر (القاموس: 1/180) .] ما لها في دين الله من نصيب" [بحار الأنوار: 26/37، بصائر الدرجات: ص41.] .

ولعل القارئ يلاحظ من خلال قراءة هذا النص وأمثاله هوية واضع هذه النصوص.. وأنهم صنف من الشعوبية الذين يكنون كل حقد وكراهية للعرب، لا لمجرد جنسيتهم؛ ولكن للدين الذي يحملونه ويسعون في نشره، وأن هذا الصنف استغل التشيع ليحقق من خلاله كيده وعدوانه ضد الأمة ودينها.. ولقد انْطَلَت الخدعة على طوائف الشيعة فأوسعوا مصادرهم لأخبار هذا الصنف الحاقد، أو تعمدوا ذلك، والضحية هم الأتباع الجهلة الذين ينخدعون بهذه الأساطير، لأنها منسوبة لآل البيت، ولم يعلموا أن وراء الأكمة ما وراءها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت