فهرس الكتاب
ومن الكتب التي عند أئمتهم - كما يزعمون - كتاب يسمى:"ديوان الشيعة"أو الناموس أو السمط على اختلاف رواياتهم في تسميته، قد سُجل فيه الشيعة بأسمائهم وأسماء آبائهم، وكان أتباع الأئمة - كما تزعم روايات الشيعة - يذهبون إلى الأئمة ليقفوا على أسمائهم في هذا الديوان؛ لأن وجود الاسم فيه هو برهان النجاة [انظر رواياتهم في هذا في: بحار الأنوار: 26/117-132.] .
فمثلًا هذه امرأة تدعى حبابة الوالبية - كما تقول روايتهم - جاءت لأبي عبد الله وقالت له:"إن لي ابن أخ وهو يعرف فضلكم وإني أحب أن تعلمني أمن شيعتكم؟ قال: وما اسمه؟ قالت: فلان ابن فلان، قالت: فقال: يا فلانه، هاتي الناموس، فجاءت بصحيفة تحملها كبيرة فنشرها ثم نظر فيها فقال: نعم هو ذا اسمه واسم أبيه ها هنا" [بحار الأنوار: 26/121، بصائر الدرجات: ص46.] .
ومن ليس له اسم في هذا الديوان فليس عندهم من أهل الإسلام؛ لأن إمامهم قال:"إن شيعتنا مكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم.. ليس على ملة الإسلام غيرنا وغيرهم" [بحار الأنوار: 26/123، بصائر الدرجات: ص47.] . وأحيانًا يقولون في رواياتهم بأنهم ورثوا ذلك من الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه دُفع إليه - حينما أسري به - صحيفتان: صحيفة فيها أصحاب اليمين، وأخرى فيها أصحاب الشمال، وفيهما أسماء أهل الجنة، وأسماء أهل النار. وقد دفعهما الرسول - كما يزعمون - إلى عليّ، وتوارثها الأئمة من عليّ، وهما اليوم عند منتظرهم [انظر: بحار الأنوار: 26/124-125، بصائر الدرجات: ص52، وإذا لاحظنا أنهم يزعمون بأن لكبار شيوخهم صلة بالمنتظر المزعمون، وهذا المنتظر عنده كل هذه العلوم، والتي منها سجل أسماء أهل الجنة وأهل النار، فلا يستبعد ما يقال بأن بعض آياتهم في دولتهم الحاضرة يصدرون صكوك الغفران والحرمان، ويغررون بأولئك المغفلين ويزجون بهم في أتون الحرب تحت تأثير هذه الأماني والوعود الكاذبة.] .