فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 3182

هذا، ونكتفي بهذا لقدر من المصادر الوهمية التي تزعمها الرافضة، والتي يغني في بيان فسادها مجرد عرضها وتصورها.. والتي لو كان شيء منها موجودًا لتغير وجه التاريخ، ولما عجز الأئمة - حسب منطق الروافض - عن الوصول إلى سدة الحكم، ولما عصفت بهن المحن، ومات كل واحد منهم مقتولًا أو مسمومًا - كما يزعمون -، ولما غاب غائبهم في سردابه، وظل مختفيًا قابعًا في مكمنه خوف القتل!! وهذه المزاعم الخطيرة التي دونها الروافض في المعتمد من كتبهم تحمل أمورًا خطيرة:

تحمل دعوى استمرار الوحي الإلهي، وهو باطل.. قامت الأدلة النقلية والعقلية على بطلانه، وأجمع المسلمون على أن"الوحي قد انقطع منذ مات النبي صلى الله عليه وسلم، والوحي لا يكون إلا لنبي، وقد قال الله سبحانه: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب، آية: 40.] . وقد جاء في نهج البلاغة عن علي قال في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أرسله على حين فترة من الرسل.. فقفّى به الرسل، وختم به الوحي" [نهج البلاغة: ص191.] ."

فهذا قد يدل على أن هذه الدعاوي التي مضى عرضها من صنيع شيوخ الشيعة المتأخرين، وقد لوحظ - كما سلف - أن مفيدهم (ت413ه‍) يكفر من يذهب إلى القول بنسبة الوحي لغير الأنبياء.

ثم هي تدعي أن الدين لم يكمل وهي مخالفة صريحة لقول الله سبحانه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ..} [المائدة، آية: 3.] ، كما تزعم بأن رسول الهدى صلى الله عليه وسلم لم يبلغ جميع ماأنزل إليه، وأنه لم يتمثل أمر ربه في قوله: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة، آية: 67.] وهذا إزراء بحق رسول الله، ولهذا وجد من فرق الشيعة من يقع في رسول الله [وهي طائفة العلبائية، سيأتي التعريف بها ص (619) .] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت