فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 3182

قال الألوسي - رحمه الله:"إنهم أخذوا مذهبهم من الرقاع المزورة التي لا يشك عاقل أنها افتراء على الله تعالى ولا يصدق بها إلا من أعمى الله بصره وبصيرته" [كشف غياهب الجهالات: ص 12 (مخطوط) .] .

ثم تحدث الألوسي عن أحد رجال الرافضة الذي يدعي أنه اتصل بهذا المنتظر في غيبته المزعومة ويدعى علي بن الحسين من موسى بن بابويه القمي، والذي زعم أنه وصلته رقاع من هذا المنتظر وتعجب كيف تلقبه الرافضة بالصدوق [الملقب بالصدوق بإطلاق - عندهم - هو ابنه"صاحب من لا يحضره الفقيه".] ، وقال:"لا يخفى عليك أن هذا من قبيل تسمية الشيء باسم ضده، وهو وإن كان يظهر الإسلام فهو كافر في نفس الأمر"، ثم بين أن دعواه لا يخفى كذبها على عاقل فهل يزعم أنه يكتب مسألة في رقعة فيضعها في ثقب شجرة ليلًا فيكتب الجواب عنها صاحب الزمان [انظر نص الشيعة على أن ابن بابويه ممن كاتب منتظرهم: وسائل الشيعة: 20/262.] .

ثم ذكر أن الرافضة لم تكتف بمجرد تصديق هذه"الخرافة"بل جعلوا هذه الرقاع من أقوى دلائلهم، وأوثق حججهم وتعجب كيف يزعمون بعد هذا أنهم أتباع البيت وقد أثبتوا أحكام دينهم بمثل هذه الترهات، واستنبطوا الحرام والحلال من نظائر هذه الخزعبلات، وقال: إنهم في الحقيقة أتباع الشياطين وأهل البيت بريئون منهم [كشف غياهب الجهالات: ص 12 (مخطوط) .] .

ذلك أن مثل هذه الرقاع لا يقام لها وزن في قضاء ولا في منطق ولا في عقل من عقول البشر، فهي"رقاع"منسوبة لطفل مشكوك في وجوده أصلًا - حتى عند طوائف من الشيعة، بل وينكر بعضهم وجوده، وهو متيقن عدمه عند أهل التحقيق كما سيأتي - عليها خط مجهول ووصلت بوسائط مجهولة، فهل يبنى على مثل ذلك حكم فضلًا عن أن تكون مصدرًا من مصادر التشريع؟! إن ذلك لعار على الرافضة إلى الأبد، وبرهان دائم على كذبهم.. وفضيحة من الله سبحانه لمن أراد أن ينسب إلى الدين ما ليس منه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت