فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 3182

ويفسر شيخهم النوري الطبرسي نص الكافي الذي يقول:"لابد لصاحب هذا الأمر من غيبة، ولابد له في غيبته من عزلة، وما بثلاثين من وحشة" [النوري الطبرسي/ جنة المأوى:53/320 (المطبوع مع بحار الأنوار) .] بأنه في"كل عصر يوجد ثلاثون مؤمنًا وليًا يتشرفون بلقائه" [النوري الطبرسي/ جنة المأوى:53/320 (المطبوع مع بحار الأنوار) .] ، بل قالوا: إن بعض المجتهدين يتمكن من لقاء الغائب ويأخذ منه بعض الأحكام الشرعية، وقد لا يستطيع أن يعلن عن هذا اللقاء لأمر الإمام له بالكتمان فهو حينئذ يدعي حصول الإجماع على هذا الحكم، وإن لم يوجد إجماع في الحقيقة [جنة المأوى: 53/320-321 (ضمن بحار الأنوار) .] .

وبهذا يفسرون دعاوى بعض شيوخهم الإجماع على مسائل لم يقل بها سوى هؤلاء الشيوخ، وسيأتي في مبحث الإجماع عندهم قولهم بتحقق الإجماع بقول فئة يوجد فيها"عالم مجهول النسب غير معروف"وأنه بقولها يحصل الإجماع مهما خالف من خالف على اعتبار أن هذا المجهول قد يكون الإمام.

وقرر شيوخهم بأن هذا المنتظر الذي لم يوجد"كان يجتمع بجملة من أهل العلم والتقوى الذين كانوا يستحقون المقابلة كالعلامة السيد مهدي بحر العلوم النجفي فيما اشتهر عنه، والشيخ ميثم البحراني فيما ينقل عنه.." [محمد صالح/ حصائل الفكر: ص 123.] ، وقد ألف بعض شيوخهم مصنفات في حكايات وأحداث من اجتمع بهذا المنتظر، كما فعل المجلسي (ت1111ه‍) في البحار، ثم جاء بعده النوري الطبرسي (ت1320ه‍) فكتب في ذلك كتابًا سماه"جنة المأوى فيمن فاز بلقاء الحجة ومعجزاته في الغيبة الكبرى"، وقد أورد فيه تسعًا وخمسين حكاية، وذكر من كان بعد المجلسي ممن ادعى اللقاء بالمنتظر [انظر: أغا بزرك/ الذريعة: 5/159.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت