فهرس الكتاب
أقول: مع وضوح بطلان هذا الأصل الذي يزنون به الناس فيردون به رواية من أنكر إمامة إمام من الأئمة، فإن هذا الأصل لم يعلموا به إلا في حق الصحابة حيث ردوا روايات الصحابة ولكنهم لم يردوا روايات من أنكر بعض الأئمة من أسلافهم من الشيعة، وقد أكد شيخهم الحر العاملي على أن الطائفة الإمامية عملت بأخبار الفطحية [انظر: ص (98) من هذه الرسالة.] مثل: عبد الله بن بكير، وأخبار الواقفة[الواقفة: هم الذين واقفوا على موسى بن جعفر فلم يقولوا بإمامة من بعده، ذلك أنهم زعموا أن موسى بن جعفر لم يمت بل هو حي، وينتظرون خروجه كما ينتظر الاثنا عشرية غائبهم المزعوم (القمي/ المقالات والفرق: ص 93، الناشئ الأكبر/ مسائل الإمامة ص 47) . قال صاحب الزينة:"وقد ثبت على هذا القول جماعة إلى يومنا هذا" (الزينة: ص 290) ولكنها انقرضت فيما بعد..
وربما يطلق الواقفي على من وقف على غير موسى بن جعفر؛ كمن وقف على علي أو الصادق أو الحسن العسكري، فلم يقل بإمامة من بعده.] مثل: سماعة بن مهران. وكثيرًا ما تقرأ في تراجم رجالهم بأن فلانًا فطحي، وذاك واقفي وهذا من الناووسية[الناووسية: أتباع رجل يقال له ناووس، أو ابن الناووس، أو عجلان بن ناووس، وقيل: نسبه إلى قرية ناووسا، وقالت هذه الفرقة بأن جعفر بن محمد لم يمت وهو حي لا يموت حتى يظهر ويلي الأمر وهو القائم المهدي..
قال صاحب الزينة:"وقد انقرضت هذه الفرقة ولا يوجد اليوم أحد يقول بهذا القول" (ولكن رجالها لا تزال رواياتهم في كتب الاثني عشرية) .
(انظر: القمي/ المقالات والفرق ص 80، النوبختي/ فرق الشيعة ص 67، الرازي/ الزينة ص 286، الأشعري/ مقالات الإسلاميين 1/100، الشهرستاني: 1/166-167، نشوان/ الحور العين ص 162) .] .