فهرس الكتاب
"والمحمدون الثلاثة كيف يعول في تحصيل العلم عليهم، وبعضهم يكذب رواية بعض.. ورواياتهم بعضها يضاد بعضًا.. ثم إن كتبهم قد اشتملت على أخبار يقطع بكذبها كأخبار التجسيم والتشبيه وقدم العالم، وثبوت المكان، والزمان" [كشف الغطا: ص 40.] .
ولكن أصحاب الكتب الأربعة نصوا في مقدماتهم بأنهم لا يذكرون إلا الصحيح، فيجيب صاحب كشف الغطا عن ذلك بقوله:"فلابد من تخصيص ما ذكر في المقدمات أو تأويله على ضرب من المجازات أو الحمل على العدول عما فات، حيث ذكروا في تضاعيف كتبهم خلاف ما ذكروه في أوائلها [كشف الغطا: ص 40.] ، أي أنهم عدلوا عن شرط الصحة الذي ذكروه في مقدمات كتبهم!!".
ثم يأتي الاعتراض الأكثر صعوبة وهو أن هذه الكتب الأربعة مأخوذة كما يقولون من أصول معروضة على الأئمة، وأصول الكافي كتب في عصر الغيبة الصغرى، وكان بالإمكان الوصول إلى حكم الإمام على أحاديثه، بل قالوا بأنه عرض على مهديهم فقال بأنه كاف لشيعتنا [مضى تخريجه من كتبهم ص: (120) من هذه الرسالة.] . كما أن صاحب من لا يحضره الفقيه"أدرك من الغيبة الصغرى نيفًا وعشرين سنة" [الصدر/ الشيعة: ص 125.] ، فلم لم يعترض الأئمة على ما فيها من موضوعات؟ لم يجد صاحب كشف الغطا جوابًا على ذلك إلا الفزع إلى التقية التي هي متعقلهم إذا أعيتهم الحيل فقال:"وأنه لا يجب على الأئمة المبادرة إليهم بالإنكار ولا تمييز الخطأ من الصواب لمنع التقية المتفرعة على يوم السقيفة" [كشف الغطا: ص 40.] .
ومع ذلك فإن لسائل أن يقول: إذا كان الأصوليون من الشيعة قد سلكوا مسلك التصحيح والتضعيف من خلال دراسة الإسناد فهل للشيعة بصر بالرجال ودراية بعلم الجرح والتعديل؟