فهرس الكتاب
ولم يجد شيخهم الخوئي مخرجًا من هذه الرواية التي تكذب جابرًا إلا أن يفزع إلى التقية فيقول بأنه:"لابد من حمله إلى نحو من التورية" [معجم رجال الحديث: 5/25.] . لأنه يرى أنه من ثقاتهم، حيث يقول:"الذي ينبغي أن يقال: إن الرجل لابد من عده من الثقات الأجلاء" [معجم رجال الحديث: 4/25.] .
واستشهد لذلك بتوثيق بعض شيوخهم له كابن قولويه وعلي بن إبراهيم والمفيد، ثم قال: ويقول الصادق في صحيحة زياد إنه كان يصدق علينا [المصدر السابق: 4/25.] . وقد جاء في جامع الرواة الإشارة إلى أن هذه الرواية التي يصفها الخوئي بالصحيحة قد رويت عندهم بطريق مجهول [الأردبيلي/ جامع الرواة: 1/144.] ، وما أدري لم يؤول الرواية الأخرى ويأخذ بهذه الرواية بلا دليل؟
كما أن المفيد الذي يعتبره الخوئي ممن وثقه كان ينشد أشعارًا كثيرة عنه يستدل بها على اختلاطه كما أشار إلى ذلك النجاشي [النجاشي/ الرجال ص100.] .
كما أن النجاشي قال عنه:"وكان في نفسه مختلطًا" [النجاشي/ الرجال: ص 100.] . وقال هاشم معروف:"إن جابر الجعفي من المتهمين عند أكثر المؤلفين في الرجال" [الموضوعات في الآثار والأخبار: ص334.] وقال وهو يحكم على بعض رواياتهم:"في سند هذه الرواية صباح المزني، وجابر الجعفي وهما ضعيفان، وقد ورد في جابر قدح ومدح والأكثر على أنه كان مخلطا" [المصدر السابق: ص 184.] .