فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 3182

كما أن النجاشي (ت450ه‍) وهو خبير رجالهم وصاحب أحد كتبهم الأربعة في الرجال ذكر أنه:"قلّ ما يورد عنه شيء في الحلال والحرام" [النجاشي/ الرجال: ص 100.] ، ولكن الخوئي يقول:"فإن الروايات عنه في الكتب الأربعة كثيرة في الحلال والحرام [الخوئي/ معجم رجال الحديث: 4/26.] .. فهذا قد يشير إلى شيء آخر وهو أن الرجل بالإضافة إلى كذبه في نفسه، قد كثر الذين يكذبون عليه، وهذا ما صرح به النجاشي في رجاله حينما قال:"روى عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا منهم عمرو بن شمر، ومفضل بن صالح.." [النجاشي/ الرجال: ص 100.] ."

وقال هاشم معروف في ترجمة عمر بن شمر:"ضعفه المؤلفون في الرجال ونسبوا إليه أنه دس أحاديث في كتب جابر الجعفي" [دراسات في الحديث: ص 195.] ، و"أنه كان يضع الأحاديث في كتب جابر الجعفي وينسبها إليه" [هاشم معروف/ الموضوعات والآثار: ص 234.] . فهذا جانب آخر يكشف كذب هذه الروايات الكثيرة المنتشرة في كتبهم عن جابر.

كما جاء في رواياتهم مما يثبت أن جابرًا أحد المجانين، وإن زعموا أنه افتعل ذلك خشية بطش الخليفة [انظر ذلك في رجال الكشي: ص 194-195.] .. كما صورته رواياتهم بأنه واحد من أمهر السحرة والمشعوذين وإن لم تسمه بذلك [انظر مخاريقه التي ينقلونها عنه في ذلك في رجال الكشي: ص 197.] .

وإذا لحظنا أن جابرًا قد شاركت رواياته في كثير من أركان الكفر في المذهب الشيعي فهو الذي روى في الكافي أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة.. إلخ، وهو أول من وضع التأويل الباطني في كتاب - كما سلف -. وجاء في رواياتهم ما يشير إلى وجوب كتمان تلك التأويلات إلى غير ذلك مما أسهم به في تشييد الكفر والضلال، كما أن رواياته هي من أكبر الأدلة على كذبه وبهتانه، وقد شهد علماء السنة بأنه أحد الكذابين المفترين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت