فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 3182

ولكن يلحظ أيضًا أن ابنه علي بن موسى الرضا؛ له رواية في سنن ابن ماجه، كما أشار إلى ذلك الذهبي، وابن حجر حيث رمزا له - عند ذكر ترجمته - بالقاف إشارة إلى ذلك [الذهبي/ الكاشف: 2/296، ابن حجر/ تقرير التهذيب: 2/44-45.] . وقد ذكر المزي بأنها رواية وحدة فقط [المزي/ تهذيب الكمال: 2/993 (المخطوط) .] . وبالرجوع إلى سنن ابن ماجه تبين أن تلك الرواية جاءت من طريق أبي الصلت الهروي [انظر: سنن ابن ماجه: 1/25-26 رقم (45) ، وقد حكم عليها ابن الجوزي بالوضع (الموضوعات: 1/128-129) ، وانظر: السخاوي/ المقاصد الحسنة: ص 140، الكناني/ تنزيه الشريعة: 1/515-152، البوصيري/ مصباح الزجاجة ص 12.] وهو ممن لا يحتج له، حتى قال فيه الدارقطني:"رافضي خبيث متهم بوضع حديث الإيمان في القلب" [ميزان الاعتدال: 2/616.] . وهو الحديث الذي جاء في سنن ابن ماجه من طريق أبي الصلت عن علي بن موسى، ولذلك قال ابن السمعاني: إن الخلل في روايات علي الرضا من رواته، فإنه ما روى عنه إلا متروك [الأنساب: 6/134، وانظر: تهذيب التهذيب: 7/389.] .

وقال فيه ابن حجر: إنه صدوق والخلل ممن روى عنه [تقريب التهذيب: 2/45.] .

ولعل هذا ما أشار إليه شيخ الإسلام حينما قال:"لم يأخذ عنه أحد من أهل العلم بالحديث شيئًا، ولا روى له حديثًا في كتب السنة، وإنما يروي له أبو الصلت الهروي وأمثاله نسخًا عن آبائه فيها من الأكاذيب ما نزه الله عنه الصادقين"[منهاج السنة: 2/156، وفي تهذيب التهذيب ذكر أمثلة لهذه المنكرات والأكاذيب التي يرويها أبو الصلت الهروي عن علي الرضا (تهذيب التهذيب: 7/388-389) كحديثهم الذي يقول:"السبت لنا، والأحد لشيعتنا، والاثنين لبني أمية.."إلخ.

(انظر: المصدر السابق 7/388) وترويه كتب الاثني عشرية في مصادرها المعتمدة عندهم. (انظر: عيون الأخبار: ص 207، وسائل الشيعة: 8/258) .] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت