فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 3182

وأما من بعد علي الرضا - وهو من يعده الاثنا عشرية إمامهم الثامن - فلم يؤثر عنهم في كتب السنة من العلم شيء، وحينما ادعى ابن المطهر الحلي أن الحسن العسكري (إمامهم الحادي عشر) قد"روت عنه العامة (يعني أهل السنة) كثيرًا"؛ نفى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: بأن ذلك من الدعاوى المجردة، والأكاذيب المثبتة، فإن العلماء المعروفين بالرواية الذين كانوا في زمن هذا الحسن بن عليّ العسكري ليست لهم عنه رواية مشهورة في كتب أهل العلم. وقال:"بأن شيوخ أهل كتب السنة (البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي وابن ماجه) كانوا موجودين في ذلك الزمان وقريبًا منه مثله وبعده، وقد جمع الحافظ أبو القاسم ابن عساكر أسماء شيوخ الكل - يعني شيوخ هؤلاء الأئمة -، فليس في هؤلاء الأئمة من روى عن الحسن بن علي العسكري مع ورايتهم عن ألوف مؤلفة من أهل الحديث، فكيف يقال: روت عنه العامة كثيرًا، وأين هذه الروايات؟" [منهاج السنة: 2/163-164.] .

وقد رأيت الحافظ ابن حجر في ترجمة الحسن بن علي العسكري يذكر بأن ابن الجوزي ضعفه في الموضوعات [لسان الميزان: 2/240.] . فانظر الفرق بين هذا، وبين من يعد كلامه وحيًا يوحى.

وقد أثار ابن حزام على الشيعة ما ثبت تاريخيًا من أن بعض أئمتهم المذكورين مات أبوه وهو ابن ثلاث سنوات، ثم قال:"فنسألهم من أين علم هذا الصغير جميع علومه الشريعة وقد تعذر تعليم أبيه له لصغره؟ فلم يبق إلا أن يدّعوا له الوحي فهذه نبوة وكفر صريح، وهم لا يبلغون إلى أن يدعوا له النبوة، وأن يدعوا له معجزة تصحيح قوله."

فهذه دعوة باطلة، ماظهر منها قط شيء، أو يدّعوا له الإلهام فما يعجز أحد عن هذه الدعوى" [الفصل: 4/172.] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت