فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 3182

روى الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم قد وضع النساء والذرية في حصن فارع يوم أحد ، فجاء يهودي وأخذ يطل على الحصن ، فطلبت صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها من حسان أن يقوم فيقتله ، فجبن و اعتذر ، فقامت صفية إلى اليهودي وقتلته ، ثم طلبت من حسان أن يرمي برأسه إلى اليهود أسفل الحصن ، فجبن و اعتذر أيضًا ، فرمت برأس اليهودي إلى أصحابه ، فتفرقوا لأنهم ظنوا أن بالحصن رجالًا محاربين . انظر: مجمع الزوائد (6/114 ) و في سنده جعفر بن الزبير وهو متروك كذاب وضاع يروي المناكير . انظر: ميزان الاعتدال (1/406 ) . و رواه الطبراني عن عروة بإسناد مرسل . المجمع (6/135 ) و رواه أبو يعلى في مسنده (1/84) و نقله عنه الهيثمي في المجمع (6/134) و ضعف إسناده ، و صحح الزرقاني في المواهب (2/11) إسناده على الرغم من أن فيه جعفر بن الزبير . و رواه البزار في الكشف (2/223 - 234 ) و ضعف الهيثمي إسناده . و ذكره البلاذري في أنساب الأشراف (1/324) و اليعقوبي في تاريخه (2/48) ، غير أن ابن إسحاق ذكر القصة أنها كانت يوم الخندق ، سيرة ابن هشام (3/317 - 319 ) بإسناد منقطع .

وإن كان قد فات حسان بن ثابت رضي الله عنه شرف الجهاد بالسيف في هذه الغزوة وغيرها ، إلا أنه لم يفته شرف الكلمة القوية في تخليد ذكرى بطولات المسلمين في هذه الغزوة و غيرها .

لقد كان حسان من أصحاب الأعذار ، فقد ذكر الكلبي كما نقله عنه ابن عساكر في تاريخه (4/140) أن الجبن لم يكن من عادة حسان ، بل كان شجاعًا لسنًا ، فأصابته عليه منعته من شهود القتال .

و أوضح الواقدي كما نقله عنه الأصفهاني في أغانيه (4/16) هذه العلة ، و هي أن أكحله - و هو عرق في اليد - كان قد قطع ، فلم يكن يستطيع الضرب بيده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت