فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 3182

و هذا يفسر لنا الروايات التي وردت في تخلفه عن القتال ، ولم تأت قصة حسان مع صفية رضي الله عنها بطريق صحيح يحتج بها ، و مما يجعلنا نقبل رواية الواقدي والكلبي - على بما بها من علل - أننا نعلم أن حسانًا كان يهاجي الشعراء في الجاهلية والإسلام ، و لم يرمه أحد منهم بجبن ، و لو كان مثل حديث الطبراني صحيحًا لكان مما يذكر في الشعر و يذم به كما ذم هو غير واحد و هجاه بالفرار من القتال والجبن .

إضافة إلى أن عدم شهود حسان رضي الله عنه القتال كان لكبر سنه كما ذكر محققا سيرة ابن هشام . انظر: كلامهما وكلام الخشني عند ابن هشام (3/318 ) . وانظر أيضًا: كلام السهيلي في روضه (3/281 ) .

وزاد ابن عبد البر على ما قيل في تفسير تخلف حسان عن المواقع كما في الدرر ( ص 186 ) فقال: .. وَ لَهُجِيَ بذلك ابنه عبد الرحمن ، فإنه كان كثيرًا ما يهاجي الشعراء العرب مثل النجاشي و غيره .

و الله أعلم بالصواب و الحمد لله رب العالمين ..

أخوكم: أبو عبد الله الذهبي ..

موقع فيصل نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت