فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 3182

ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وستكون خلفاء فتكثر . قالوا: فما تأمرنا ؟ قال: فُوا ببيعة الأول فالأول ، وأعطوهم حقهم ، فإن الله سائلهم عما استرعاهم . رواه البخاري ومسلم .

فنحن أخذنا بهذا الحديث ، والبيعة الأولى كانت لأبي بكر رضي الله عنه ، فيجب الوفاء بها .

كما أن الرافضة لا تعترف بإمامة ولا بخلافة الحسن بن علي رضي الله عنهما ، والذي أتم عِقد الخلافة ، لقوله صلى الله عليه وسلم: الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .

وفي رواية لأبي داود: خلافة النبوة ثلاثون سنة ، ثم يؤتي الله الملك - أو ملكه - من يشاء .

والإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما أتم بخلافته هذه الثلاثين سنة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم .

قال ابن كثير رحمه الله:

وإنما كملت الثلاثون بخلافة الحسن بن علي ، فإنه نَزَل عن الخلافة لمعاوية في ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين ، وذلك كمال ثلاثين سنة من موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه توفى في ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة ، وهذا من دلائل النبوة صلوات الله وسلامه عليه وسلم تسليما ، وقد مَدَحَه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صنيعه هذا ، وهو تركه الدنيا الفانية ورغبته في الآخرة الباقية ، وحقنه دماء هذه الأمة ، فَنَزَل عن الخلافة وجَعَلَ الملك بِيدِ معاوية حتى تجتمع الكلمة على أمير واحد . اهـ .

كما أن الحسن بن عليّ رضي الله عنهما حقق نبوة جدِّه صلى الله عليه وسلم ، حينما قال عليه الصلاة والسلام: إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين . رواه البخاري

أما الرافضة فإنه رَفَضُوا إمامة الحسن بن علي رضي الله عنهما ، بل وسمّوه (خاذل المؤمنين ) ، وذلك حينما حقق هذه النبوّة ، وحينما حَقَن دماء المسلمين ، وتنازل عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت