ما هو مصير أهل السنة على مدى القرون من خلال عدم وجود بيعات معروفة لهؤلاء الخلفاء الاثنا عشر ؟
الردّ:
أولا: الحديث رواه مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة ، كلهم من قريش .
وفي رواية لمسلم: إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة .
والرواية الثانية تُفسِّرها الرواية الأولى ، وهو أن الإسلام سيظلّ عزيزًا إلى انقضاء عهد اثني عشر خليفة .
ثانيًا: حديث"من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية"هذا من أحاديث الرافضة ! وليس له أصل عند أهل السنة بهذا اللفظ .
وفرق بينه وبين حديث:"من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية"، فإن الأول تكليف لمعرفة إمام الزمان - كما تدّعيه الرافضة - والآخر في مسألة البيعة .
فالبيعة شيء ، ومعرفة إمام زمانه شيء آخر .
ثم إن هذا الحديث لو صحّ لكان فيه ابلغ رد على الرافضة .
كيف ؟
الرافضة تعتقد بإمامة اثنا عشر إمامًا من أئمة آل البيت ، وانتهت الإمامة إلى أن جاءت ولاية الفقيه !
فلذلك هم يُصلّون مُتفرِّقين ، لا يجمعهم إمام ، مع اعتقادهم خلو الزمان من إمام .
فهذا الحديث لو ثبت لكان ردًا عليهم !
ثالثًا: هذا الحديث الذي ذكره المعترض ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام:"لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة ، كلهم من قريش"يُلزِم الرافضة الأخذ به ، ويَلزَم منه قبول إمامة من رفضوا إمامتهم ، كأبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية رضي الله عنهم .
فإن هؤلاء من الأئمة من الخلفاء ، وهم من قريش .
فأهل السنة - بحمد الله - عَرَفوا هؤلاء الأئمة ، وعرفوا لهم حقّهم ، وهم أكثر الناس حظّا في الأخذ بهذا الحديث الذي ذَكَره المعتَرِض .
فإن أهل السنة يعتقدون إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ والحسن بن علي ومعاوية ، فهؤلاء ستة من الأئمة الاثنا عشر ، وكلهم من قريش .