وروى الحاكم عن وبرة الكلبي قال: أرسلني خالد بن الوليد إلى عمر رضي الله عنه ، فأتيته وهو في المسجد معه عثمان بن عفان وعليّ وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير رضي الله عنهم متكئ معه في المسجد ، فقلت: إن خالد بن الوليد أرسلني إليك وهو يقرأ عليك السلام ، ويقول: إن الناس قد انهمكوا في الخمر وتحاقروا العقوبة . فقال عمر: هم هؤلاء عندك فَسَلْهُم . فقال عليّ رضي الله عنه: نراه إذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، وعَلَى المفتري ثمانون . فقال عمر: أبلغ صاحبك ما قال . فَجَلَدَ خالد ثمانين ، وجَلَدَ عُمر ثمانين .
فهذا رأي علي بن أبي طالب ، وهذه مشورته التي أخذ بها عُمر وأخذ بها الخلفاء من بعدِه ، وعليها العَمَل إلى يومنا هذا .
ولم يقتصر الأمر على المشورة فحسب بل كان علي بن أبي طالب يَفعل مثل ذلك من غير نكير ، لأن باب السياسة الشرعية واسع ، وليس هو من باب البِدع .
روى البخاري ومسلم من طريق عمير بن سعيد النخعي قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ما كنت لأقيم حَدًّا على أحد فيموت فأجِد في نفسي إلا صاحب الخمر ، فإنه لو مات وَدَيتُه ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَسُنَّه .
يعني حدّ الخمر .
فَلَم نَقُل نحن ولا الرافضة إن عليًا يُشرِّع من دون الله !
بل نرى هذا من باب السياسة الشرعية التي فيها مُتّسَع للأمة .
وأن الناس إذا توسّعوا في أمر كان لهم فيه سَعة ، أنه يُضيّق عليهم من باب السياسة الشرعية ، وأخذ الناس بالْحَزم .
قال الرافضي:
السؤال الثاني:
من هم الخلفاء الاثنا عشر المذكورين في صحيحي البخاري ومسلم ، والذين بهم يكون الدين عزيزا !؟
أليس من المفروض أن يعرف هؤلاء الاثنا عشر؟
وخصوصا أنهم أئمة زمانهم , خصوصا أن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ؟
خصوصا وأن ابن عمر نفسه هو من روى أن من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ؟