فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 3182

ولا عَجب أن يُقبَل هذا إذا كان في أصح كتاب ( وهو الكافي للكليني ) حديث حمار عن أبيه عن جدّه ! بل وفيه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم فداك أبي وأمي !

ففي الكافي ( المجلد الأول ص 237 بَابُ مَا عِنْدَ الأَئِمَّةِ مِنْ سِلاحِ رَسُولِ اللَّهِ( صلى الله عليه وآله ) وَ مَتَاعِهِ):

أَنَّ أَوَّلَ شَيْ ءٍ مِنَ الدَّوَابِّ تُوُفِّيَ عُفَيْرٌ سَاعَةَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) قَطَعَ خِطَامَهُ ثُمَّ مَرَّ يَرْكُضُ حَتَّى أَتَى بِئْرَ بَنِي خَطْمَةَ بِقُبَا فَرَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا فَكَانَتْ قَبْرَهُ وَرُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) قَالَ إِنَّ ذَلِكَ الْحِمَارَ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ نُوحٌ فَمَسَحَ عَلَى كَفَلِهِ ثُمَّ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمُهُمْ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ .

فهل يقول عاقل عن حمار أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم (بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي) ؟

والله لو قِيل هذا لزبّال ما رضيه ، فكيف بسيّد ولد آدم عليه الصلاة والسلام ؟

كيف يرضى من ينتسب إلى الإسلام أن يكون هذا جزء من دِينه ؟

أما أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلّ في أعينهم من أن يُحِدّوا إليه النّظر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت