فهرس الكتاب
وقد تقدّم أنها أثَنَتْ على عليّ رضي الله عنه ، وأثنى عليها .
كما أنها ندِمت في خروجها ذلك لما كان فيه ، مع أنها لم تخرج أصلا إلا للإصلاح .
قالت عائشة لابن عمر: ما منعك أن تنهاني عن مسيري ؟ قال: رأيت رجلا قد استولى على أمرك ، وظننت أنك لن تخالفيه . يعني ابن الزبير قالت: أما أنك لو نهيتني ما خرجتُ .
ثم إن الذي أنشب الحرب هم أهل الفتنة ودعاتها والذين تستّروا بحبّ عليّ رضي الله عنه .
وهم الذين كانوا يُخالِفون عليًا ، إن أمرهم لم يأتمروا ، وإن نهاهم لم ينتهوا .
وهذا هو شأن أدعياء المحبة في كل زمان ومكان .
وهل ما قاله الصفّار من دعوى أن عمار بن ياسر رضي الله عنه هو الذي قاد الثورة ضد عثمان رضي الله عنه ينطبق عليه قولك هنا في حق عائشة رضي الله عنها ؟
مع أننا نُبرئ عمار بن ياسر وعائشة من ذلك .
وأنتم تُثبتونه ؟
فأجيبوا عما أثبتموه في ضوء ما قررته من قولك: (الذي يستوجب الخروج عليه الموت على غير دين الإسلام وشق عصا المسلمين ؟) .
قال الرافضي:
السؤال السادس:
قال رسول الله (ص) في حق علي ما نصه:"من كنت مولاه فعلي مولاه".
"علي مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي".
"إن هذا خليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا".
"علي مع الحق والحق مع علي".
"من أطاع عليا فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله".
فإذا كانت كل هذه الأحاديث لا تدل على خلافة علي وأحقيته بالخلافة ، فما هي العبارات التي تطلبونها للدلالة على الخليفة بعد النبي ؟
وإذا كان قول النبي من كنت مولاه فعلي مولاه دليل محبة فقط ، فالنبي حسب زعمكم كان يحب أبا بكر وعمر . فهل عندكم أحاديث تفيد أن النبي استخدم نفس الألفاظ معهما ؟
وهل قال لهما: إن أبا بكر وعمر وليا كل مؤمن بعدي ؟
طالما أن هذا القول دليل محبة فقط ؟
الردّ:
حديث:"من كنت مولاه فعلي مولاه"رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .