فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 3182

وهذا هو التناقض بعينه !

ففريق يزعمون أنه أوصى لِعليّ وفريق يُخطِّئونه لأنه لم يُوصِ .

وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالوفاء لمن بُويع أولًا ، فقال: ستكون خلفاء فتكثر . قالوا: فما تأمرنا ؟ قال: فُوا ببيعة الأول فالأول ، وأعطوهم حقهم ، فإن الله سائلهم عما استرعاهم . رواه البخاري ومسلم .

فالذي بُويع له أولًا هو أبو بكر .

فقول الرافضي:

وإذا كان قول النبي من كنت مولاه فعليّ مولاه دليل محبة فقط ، فالنبي حسب زعمكم كان يحب أبا بكر وعمر . فهل عندكم أحاديث تفيد أن النبي استخدم نفس الألفاظ معهما ؟

وهل قال لهما: إن أبا بكر وعمر وليا كل مؤمن بعدي ؟

فـ

الردّ:

أما محبته صلى الله عليه وسلم لأبي بكر فظاهره ، وأبو بكر رضي الله عنه زكّاه الله تعالى وزكّاه رسوله صلى الله عليه وسلم .

فمن ذلك:

قوله تعالى: ( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا ) .

والذي كان معه صلى الله عليه وسلم في الغار هو أبو بكر رضي الله عنه .

فمن خاطَرَ بنفسه وماله غير أبي بكر في الهجرة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت