فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 3182

والرافضة نتيجة بغضهم لِعُمَر يُنكرون هذه الرواية ، وهي ثابتة صحيحة .

فهذه أحاديث في إثبات محبة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر .

وهذه أحاديث في النص على خلافة أبي بكر بعد النبي صلى الله عليه وسلم .

وهذه آثار عن بعض أئمة آل البيت في إثبات إمامة أبي بكر وعُمر .

وهذه المعقولات والمنقولات لمن كان له عقل ، ولمن كان له قلب .

قال سالم بن أبي الجعد: قلت لمحمد بن الحنفية لأي شيء قُدِّم أبو بكر حتى لا يُذكر فيهم غيره ؟ قال: لأنه كان أفضلهم إسلاما حين أسلم ، فلم يَزَل كذلك حتى قبضه الله .

ومحمد بن الحنفية هو محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعن أبيه .

قال الرافضي:

السؤال السابع:

تبعا لمبدأ العقلانية يُفترض بأي فرقتان تتقاتلان أن تكون إحداهما على حق والأخرى على الباطل ، أو أن الاثنتين على الباطل؟ فطبقوا نفس السؤال على معارك الجمل وصفين .

الردّ:

قوله: (يُفترض بأي فرقتان) يحتاج إلى تصحيح لغوي !

ونقول: تبعا لمبدأ العقلانية: ألا يُمكن أن يكون الفريقان على حقّ ؟

الجواب: بلى .

وقد أثبت الله وَصْف الإيمان للمقتتلِين ، فقال تبارك وتعالى: ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) .

أما أهل الجَمَل فتمّ الإصلاح بينهما كما تقدّم ، واكرم عليّ رضي الله عنه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، ولا يُظنّ بأبي الحسن غير ذلك .

وأما أهل صِفِّين فتم الاصطلاح على أمر التحكيم .

فلا نعلم أن فريقا بغى على الآخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت