فهرس الكتاب
وقد قال سبحانه وتعالى: ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) .
فالله أثبت الإيمان لكلا الطائفتين ، فهل تستطيع أنت أن تنفي الإيمان عن إحدى الطائفتين ؟
وقد أثبت النبي صلى الله عليه وسلم أن المختَلِفِين من المسلمين ، فقال: ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين . رواه البخاري .
فكلا الطائفتين والفِئتين من المسلمين .
ولهذا كان أهل السنة لا يخوضون في ما وقع بين الصحابة لأن هذا مما يُوغِر الصّدور ، ولأننا قد نُهينا عن الخوض في ذلك ، وأُمِرنا بالسكوت إذا ذُكِر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام: إذا ذُكر أصحابي فأمْسِكُوا ، وإذا ذُكرت النجوم فأمسكوا ، وإذا ذُكر القَدَر فأمسكوا . رواه الطبراني في الكبير واللالكائي في الاعتقاد . وصححه الألباني .
ولا نسبّ أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم امتثالًا لأمره عليه الصلاة والسلام حينما قال:
لا تسبوا أصحابي . لا تسبوا أصحابي ، فو الذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهبا ما أدرك مُدّ أحدهم ولا نصيفه . رواه البخاري ومسلم .
ونحن نُثبت قوله عليه الصلاة والسلام لعمّار بن ياسر رضي الله عنه: ويح عَمّار تقتله الفئة الباغية . رواه البخاري ومسلم .
قال يعقوب بن شيبة: سمعت أحمد بن حنبل سُئل عن هذا ، فقال: فيه غير حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وَكَرِه أن يتكلم في هذا بأكثر من هذا .
قال الرافضي:
السؤال الثامن:
أن الخارجين على علي بن أبي طالب هم عندكم متأولين مجتهدين ولا يضرّ خروجهم عليه بدخولهم الجنة ؟
فهل ستطبقون نفس المعايير إذا ما خرج أحد ضد غير عليّ من الخلفاء ؟